مَرْحَبٌ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرْ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرْ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ , فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ , فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ , فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ , قَتَلَ نَفْسَهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ , قَالَ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ , بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» , حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , يَسُوقُ الرَّكْبَ وَهُوَ يَقُولُ: تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهِ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ هَذَا» ؟ قَالَ: عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: "غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ , قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ , فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ , فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ , قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ , قَالَ: فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ , فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ , وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ" حَدَّثَنَا ٣٦٨٧٥ - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , قَالَ: §قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , قَالَ: فَمَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهَؤُلَاءِ إِخْوَتُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ , أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ دُونَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّسَبِ , فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ» حَدَّثَنَا