فَمَنَعَهُ عَمُّهُ , وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ , وَأُخِذَ الْآخَرُونَ فَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الْجَهْدُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ , فَأَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا , فَجَاءَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعِ الْأُدْمِ فِيهَا الْمَاءُ فَأَلْقَوْهُمْ فِيهَا ثُمَّ حُمِلُوا بِجَوَانِبِهِ إِلَّا بِلَالًا , فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَجَعَلَ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ، ثُمَّ طَعَنَهَا فَقَتَلَهَا، فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا بِلَالٌ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ حَتَّى مَلَّوْا فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا , ثُمَّ أَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَاشْتَدُّوا بِهِ بَيْنَ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ وَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ" حَدَّثَنَا ٣٦٥٨٧ - ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ حَدَّثَنَا ٣٦٥٨٨ - جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «§أَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا إِلَّا خَبَّابًا , فَجَعَلُوا يُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّضْفِ حَتَّى ذَهَبَ مَاءُ مَتْنَيْهِ» حَدَّثَنَا ٣٦٥٨٩ - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , قَالَ: "§اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي بِلَالًا بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِالْحِجَارَةِ , قَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَا لَهُ , فَقَالَ: لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْتُهُ" حَدَّثَنَا ٣٦٥٩٠ - سُفْيَانُ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ: «§كَانَ خَبَّابٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ , وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ» حَدَّثَنَا