٣٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ التَّمِيمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ وَحَارَبَ، فَكَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ جَعْفَرٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، §فَكَلَّمُوا عَلِيًّا فَلَمْ يُؤَمِّنْهُ، فَأَتَى سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ فَكَلَّمَهُ، فَانْطَلَقَ سَعِيدٌ إِلَى عَلِيٍّ وَخَلَفَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ تَقُولُ فِيمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا؟ فَقَرَأَ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] حَتَّى قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ، أَفَرَأَيْتُ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَقُولُ كَمَا قَالَ " وَيُقْبَلُ مِنْهُ، قَالَ: فَإِنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ قَدْ تَابَ قَبْلَ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَأَمَّنَهُ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فَقَالَ حَارِثَةُ: [البحر الطويل] أَلَا أُبَلِّغَنَّ هَمْدَانَ إِمَّا لَقِيتَهَا ... سَلَامًا فَلَمْ يَسْلَمْ عَدُوٌّ يَعِيبُهَا تَشِيبُ رَأْسِي وَاسْتَخَفَّ حُلُومَنَا ... رُعُودُ الْمَنَايَا حَوْلَنَا وَبُرُوقُهَا وَإِنَّا لَتَسْتَحْلِي الْمَنَايَا نُفُوسُنَا ... وَنَتْرُكُ أُخْرَى مُرَّةً مَا نَذُوقُهَا قَالَ ابْنُ عَامِرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ: نَحْنُ كُنَّا أَحَقَّ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مِنْ هَمْدَانَ