بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ فَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ، وَبَعَثَ عُمَرَ فَانْهَزَمَ بِالنَّاسِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ» فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ» ، قَالَ، فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ ٣٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " §يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَيَضْرِبُكُمْ أَوْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ، وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا» ٣٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا وَلَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا، فَقَالَ: «إِنَّ §مِنْكُمْ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قُوتِلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ» ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «لَا» ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ» ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ مِنْهَا ٣٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «§يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ نَظْرَةً فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» ٣٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الصَّالِحِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «§أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ , لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ , وَلَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ» ٣٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «§أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ٣٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ , فَلَمَّا يَفْتَحْهَا , ثُمَّ ارْتَحَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً فَنَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ §إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا , وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ لِنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ» , قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ , فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا ٣٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ بِحَرِيرٍ , إِمَّا سَدَاهَا حَرِيرٌ أَوْ لَحْمَتُهَا , فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ , فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَا , أَلْبَسُهَا؟ فَقَالَ: «لَا , §إِنِّي لَمَا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي»