مَا تَقُولُ؟» قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَحُلَفَاؤُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ «وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَلِيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ» وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا " النسائي ٥٥٥. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، وَتَعَاقُدُوا أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنَ السَّفَرِ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ «أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟» فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَامَ يَعْنِي الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي» النسائي ٥٥٦. عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيَّ: «أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ» مسلم