النَّاسُ: هَذَا رَاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم «كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ وَاللهِ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا أَنَاخَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم «أَوْلَى لَكَ أَبَا خَيْثَمَةَ» ثُمَّ أَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ" دلائل النبوة ٢١. وعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ بِالْجُرُفِ يَحْمِلُ سِلَاحَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُخَلِّفُنِي بَعْدَكَ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزَاةٍ قَطُّ قَالَ: «يَا عَلِيُّ ارْجِعْ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ مَا خَلَّفْتَنِي إِلَّا اسْتِثْقَالًا بِي قَالَ: «يَا عَلِيُّ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي , ارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَأَهْلِكَ» , حَتَّى إِذَا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجَعَ أَبُو خَيْثَمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ لَهُمَا فِي حَائِطٍ قَدْ رَشَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرِيشَهَا، وَقَدْ بَرَّدَتْ لَهُ فِيهِ مَاءً، وَهَيَّأَتْ لَهُ طَعَامًا فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ، وَالْحَرِّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي ظِلٍّ بَارِدٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَطَعَامٍ مُهَيَّأٍ، وَامْرَأَةٍ حَسْنَاءَ فِي مَالِهِ مُقِيمٌ، مَا