لَنَا: "أَنْهَى النَّاسُ عَنِ الْآيَاتِ هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ لَهُمْ آيَةً فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، وَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ ذَلِكَ الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْهَا الَّذِي كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا يَوْمَ عِبِّهَا، وَتَصْدُرُ مِنْ ذَلِكَ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ أَنَّ يَمْكُثُوا فِي دَارِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكَانَ مِنَ اللَّهِ وَعَدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٌ، فَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْهُ تَحْتَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا إِلَّا رَجُلًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ أَبُو رِغَالٍ قَالُوا: وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ قَالَ أَبُو ثَقِيفٍ" أخبار مكة ٩. وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى تَبُوكَ قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسْرِعُوا السَّيْرَ، وَأَنْ لَا يَنْزِلُوا بِهِ، وَلَا يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ كَانَ يُعْطِي الْمُعْسِرَ مِنْهُمْ مَا يَتَكَفِّنُونَ بِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَلْحَدُ لِنَفْسِهِ، وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، لِمِيعَادِ نَبِيِّ اللَّهِ صَالِحٍ الَّذِي وَعَدَهُمْ وَحَدَّثَ مَنْ رَآهُمْ بِالطُّرُقِ وَالْأَفْنِيَةِ وَالْبُيُوتِ، فِيهِمْ شُبَّانُ وَشُيُوخٌ أَبْقَاهُمُ اللَّهُ عِبْرَةً وَآيَةً " الطبري