الزُّبَيْرُ: وَوَاخَيْتُ أَنَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَوْرَثُونَا وَأَوْرَثْنَاهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قِيلَ لِي: قَدْ قُتِلَ أَخُوكَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَجِئْتُهُ فَانْتَقَلْتُهُ، فَوَجَدْتُ السِّلَاحَ قَدْ ثَقَّلَهُ فِيمَا نَرَى، فَوَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَوْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ، عَنِ الدُّنْيَا مَا وَرِثَهُ غَيْرِي، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِينَا مَعْشَرِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ خَاصَّةً فَرَجَعْنَا إِلَى مَوَارِيثِنَا" المستدرك ١٣١٥. عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أُوخِيَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَسَكَنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالشَّامِ، وَسَكَنَ سَلْمَانُ الْكُوفَةَ، فَكَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَزَقَنِي بَعْدَكَ مَالًا وَوَلَدًا، وَأُنْزِلْتُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ. قَالَ: فَكَتَبَ سَلْمَانُ إِلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّ اللَّهَ رَزَقَكَ بَعْدِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَأَنْ يَنْفَعَكَ عِلْمُكَ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِأَنَّكَ نَزَلْتَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ , وَإِنَّ الْأَرْضَ لَا تَعْمَلُ لِأَحَدٍ، فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تُرَى، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى. الزهد لأبي داود