إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَاتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ - قَالَ: «لاَ يَاتِي الخَيْرُ إِلَّا بِالخَيْرِ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الخَضِرَةِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ. وَإِنَّ هَذَا المَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَاكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ» متفق عليه . ٣١٢. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ يَعْلَمُهُ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا» الزهد لأحمد ٣١٣. وعَنْ عَوْفِ بن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "أَلْفَقْرَ تَخَافُونَ أَوِ الْعَوَزَ أَوْ تَهُمُّكُمُ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَتُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، حَتَّى لا يُزِيغُكُمْ بَعْدُ إِنْ زِغْتُمْ إِلا هِيَ" المعجم الكبير للطبراني ٣١٤. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ "قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم «أَوْ