لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ" .رواه أحمد ٢١٢٧. وعَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ شَرَطَ عَلَيْهِمْ: «أَلَّا تَرْكَبُوا بِرْذَوْنًا، وَلَا تَاكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ بِكُمُ الْعُقُوبَةُ» ،قَالَ: ثُمَّ شَيَّعَهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لُتُقِيمُوا بِهِمُ الصَّلَاةَ، وَتَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ، فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا فَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُّوا عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،انْطَلِقُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ» رواه عبد الرزاق في مصنفه ٢١٢٨. وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْعَمَلِ أَلَّا تُؤَخِّرُوا عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدٍ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَدَارَكَتْ عَلَيْكُمْ حَتَّى لَا تَدْرُوا بِأَيِّهَا تَاخُذُونَ مَا أَضَعْتُمْ، أَلَا وَإِنَّ الْعَمْيَاءَ أَوِ الْعَضْبَاءَ وَالرَّدِيَّةَ إِلَى الْأَمِيرِ مَا أَدَّى الْأَمِيرُ إِلَى اللَّهِ، فَإِذَا رَتَعَ الْأَمِيرُ رَتَعُوا، وَإِنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، وَلَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يُدْرِكَنِي بِأَيِّهَا ضَغَائِنُ مَحْمُولَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، فَأَقِيمُوا الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ " تاريخ المدينة