لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي، فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي، فَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم «هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ؟» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَاتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ» ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ: «أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَاخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» ابن ماجة ١٨٠٤. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ، وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَكِّبْهُ عَنَّا، قَالَ: «فَلِمَ بَعَثَنِي اللهُ إِذًا؟ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ» الطبراني ١٨٠٥. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقِ تَمْرِ عَجْوَةٍ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ أَهْلِهِ تَمْرًا، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْأَعْرَابِيِّ، فَصَاحَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم بَلْ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ أَغْدَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، وَبَعَثَ بِالْأَعْرَابِيِّ مَعَ الرَّسُولِ، فَقَالَ: "قُلْ لَهَا إِنِّي ابْتَعْتُ هَذَا الْجَزُورَ مِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ بِوَسْقِ تَمْرِ عَجْوَةٍ، فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَهْلِي، فَأَسْلِفِينِي وَسْقَ تَمْرِ عَجْوَةٍ لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ" ، فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ حَقَّهُ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ: "قَبَضْتَ؟" قَالَ: نَعَمْ، وَأَوْفَيْتَ وَأَطَيَبْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ" . أحمد ١٨٠٦. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَيُعَجِّلُهُ الآخَرُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَنَهَى عَنْهُ. مالك ١٨٠٧. عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بُرًّا مِنْ أَهْلِ السُّوقِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ وَيَنْقُدُونِي، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: "لَا آمُرُكَ أَنْ تَاكُلَ هَذَا وَلَا تُؤْكِلَهُ" البيهقي ١٨٠٨. عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلٍ يَقُولُ لِمُكَاتَبِهِ أَضَعُ عَنْكَ وَعَجِّلْ لِي: «فَكَرِهَهُ» ابن أبي شيبة ١٨٠٩. عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ: "أَنَّهُمَا كَرِهَا فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَقُولَ: عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ" ابن أبي شيبة ١٨١٠. عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: «مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَتَعَجَّلَ بَعْضَهُ، وَتَرَكَ لَهُ بَعْضَهُ فَهُوَ رِبَا» قَالَ مَعْمَرٌ: «وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلَنَا إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُهُ» عبد الرزاق