آخَرُونَ: الْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: {ثُمَّ أَفِيضُوا} [البقرة: ١٩٩] الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] مِنْ جَمْعٍ، وَبِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ "الطبري ٩٨٤. عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ «كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» إِنِّي أَحْمَسُ" وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَقَالَهَا النَّبِيُّ أَمْ لَا؟ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُهَا تُحَدَّثُ عَنْهُ. وَالْحُمْسُ: مِلَّةُ قُرَيْشٍ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَمَنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ فِي خُزَاعَةَ، وَبَنِي كِنَانَةَ. كَانُوا لَا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ، إِنَّمَا كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُمْسًا، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَلَدَتْهُمْ، وَلَهُمْ قِيلَ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] وَأَنَّ الْعَرَبَ كُلَّهَا كَانَتْ تُفِيضُ مِنْ عَرَفَةَ إِلَّا الْحُمْسَ كَانُوا يَدْفَعُونَ إِذَا أَصْبَحُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ " الطبري