أَنَسٌ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ، وَلَا عَهْدٍ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنْ رَجَوْتُ أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يُدَبِّرَنَا يَقُولُ: حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُدَبِّرُ أَمْرَنَا فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، فَإِنْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ كِتَابَهُ الَّذِي هَدَى بِهِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ ذَكَرَ عُمَرُ أَبَا بَكْرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَانِيَ اثْنَيْنِ وَهُوَ أَحَقُّ الْمُسْلِمِينَ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ" الشاميين