لَهُ:" مَا وُلِدَ لَكَ؟ "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لِي إِمَّا غُلَامًا وَإِمَّا جَارِيَةٌ، قَالَ:" فَمَنْ يُشْبِهُ؟ "قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُشْبِهُ إِمَّا أُمَّهُ وَإِمَّا أَبَاهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهَا:" مَهْ، لَا تَقُولَنَّ كَذَلِكَ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَاتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: ٨] ؟ "معرفة الصحابة (٨٣) سورة المطففين ٤٨٣. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ} [المطففين:٦] «حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ» متفق عليه . ٤٨٤. عَنْ قَيْسِ بْنِ السَكَنٍ، قَالَ: حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٦] قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ: يَقُومُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ عَامًا، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، حُفَاةً عُرَاةً، يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ، وَلَا يُكَلِّمُهُمْ بَشَرٌ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ، أَنْ يُوَلَّى كُلُّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا؟ قَالُوا: نَعَمْ؟ قَالَ: فَيُرْفَعُ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِكُلِّ قَوْمٍ، يَعْنِي آلِهَتَهُمْ، فَيَتَّبِعُونَهَا حَتَّى تَقْذِفَهُمْ فِي النَّارِ، فَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُقَالُ: أَلَا تَذْهَبُونَ فَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَاتِيَنَا رَبُّنَا، قَالَ: وَتَعْرِفُونَهُ؟ فَقَالُوا: إِنِ اعْتَرَفَ لَنَا، قَالَ: فَيَتَجَلَّى فَيَخِرُّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُهُ سَاجِدًا، قَالَ: وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ كَأَنَّ فِي ظُهُورِهِمُ السَّفَافِيدُ. قَالَ: فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ، فَيُقْذَفُ بِهِمْ، وَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُسْتَقْبَلُونَ فِي الْجَنَّةِ بِمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْحُورِ الْعِينِ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، بَيْنَ كُلِّ جَنَّةٍ كَذَا وَكَذَا، بَيْنَ أَدْنَاهَا وَأَقْصَاهَا أَلْفُ سَنَةٍ هُوَ يَرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا؛ قَالَ: وَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلًا حَسَبَ أَنَّهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ إِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَقَهْرَمَانُكَ عَلَى أَلْفِ قَرْيَةٍ. قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ: يَا كَعْبُ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ" الطبري ٤٨٥. وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عُمَرَ، قَالَ: وَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ؟ "إِذَا حُشِرَ النَّاسُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يُكَلِّمُهُمْ بَشَرٌ، وَالشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ، كُلَّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى؛ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَلْتَنْطَلِقْ كُلُّ أُمَّةٍ إِلَى مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالَ: وَيُبْسَطُ لَهُمُ السَّرَابُ، قَالَ: فَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَلِجُوا النَّارَ، فَيُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ: مَا يَحْبِسُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَاتِيَنَا رَبُّنَا، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنِ اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ" الطبري ٤٨٦. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ» {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: ١٤] . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . (٨٤) سورة الانشقاق