إِنَّمَا سُمِّيَ البَيْتَ العَتِيقَ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ» الترمذي ١٩٤٠. عَنْ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُرَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ - قَالَ لِي شُعْبَةُ: وَرَفَعَهُ، وَلَا أَرْفَعُهُ لَكَ - يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} [الحج: ٢٥] ، قَالَ:" لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ، لَأَذَاقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابًا أَلِيمًا "أحمد ١٩٤١. عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:" لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُنَادِيَ، فَقَالَ: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: ٢٧] فَنَادَى بَيْنَ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ، قَالَ: فَوَقَرَتْ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَأَجَابَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ دَابَّةٍ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ. فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. وَأَتَاهُ مَنْ أَتَاهُ. فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَاتٍ وَنَعَتَهَا فَخَرَجَ؛ فَلَمَّا بَلَغَ الشَّجَرَةَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ اسْتَقْبَلَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا، فَصَدَّهُ فَرَمَاهُ وَكَبَّرَ، فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ، فَرَمَاهُ وَكَبَّرَ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ، وَلَمْ يَدْرِ إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ يَذْهَبُ، انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الْمَجَازِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ جَازَ فَلِذَلِكَ سُمَيَّ ذَا الْمَجَازِ. ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى وَقَعَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عَرَفَ النَّعْتَ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ، فَوَقَفَ إِبْرَاهِيمُ بِعَرَفَاتٍ، حَتَّى إِذَا أَمْسَى ازْدَلَفَ إِلَى جَمْعٍ، فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ، فَوَقَفَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الشَّيْطَانَ حَيْثُ لَقِيَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ سَبْعَ