تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:" ذَاكُمْ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ يُنَادِيهِ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَيَقُولُ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ , فَيَقُولُ: كَمْ بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَتِسْعُ مِائَةٍ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ أُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ , فَمَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي عِنْدَهُمْ ضَحِكَ وَقَالَ: «اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا , فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ أُمَّةٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ» قَالُوا: مَنْ هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ , وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَإِبْلِيسُ» قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ , ثُمَّ قَالَ: «اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» , فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ "هناد السري ١٨٥٣. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ، فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: ٢] , فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ عَرَفُوا أَنَّهُ قَوْلٌ يَقُولُهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟» , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" ذَلِكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهِ فِيهِ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ", فَأَبْلَسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي بِأَصْحَابِهِ , قَالَ:" اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ " , قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، فَقَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» النسائي