مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» مسند أحمد ١٨٣٢. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: ٨٧] قَالَ: الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ وَالْأَنْعَامُ وَالْأَعْرَافُ وَسُورَةُ الْكَهْفَ ُ» الحاكم ١٨٣٣. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: ٩١] قَالَ: «هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . ١٨٣٤. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: ٩١] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ فَجَعَلُوهُ أَعْضَاءَ أَعْضَاءَ، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ» البخاري ١٨٣٥. عَنْ أَنَسٍ وابن عمر، فِي قَوْلِهِ: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: ٩٢] قَالَ: «عَنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» الطبري . ١٨٣٦. عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٣] قَالَ: "يُسْأَلُ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ عَنْ خَلَّتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَعَمَّا أَجَابُوا الْمُرْسَلِينَ" الطبري ١٨٣٧. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٣] ثُمَّ قَالَ: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٣٩] قَالَ: "لَا يَسْأَلُهُمْ هَلْ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ يَقُولُ لَهُمْ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟" الطبري ١٨٣٨. عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومجاهد: " {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٩] ، قَالاَ: الْمَوْتُ" . الطبري . ١٨٣٩. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ رَجُلٌ يُمْسِكُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ فَالْتَمَسَ الْمَوْتَ فِي مَظَانِّهِ، أَوْ رَجُلٌ فِي شُعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ حَتَّى يَاتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ» النسائي ١٨٤٠. عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ الْمَالَ وأَكُنْ مِنَ التَّاجِرِينَ وَلَكِنْ أَوْحَى إِلَى أَنْ: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:٩٩] " الزهد لأحمد بن حنبل (١٦) سورة النحل قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} [الحج: ٥] ١٨٤١. عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» متفق عليه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: ١٢٠] ١٨٤٢. عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ الْأُمَّةِ الْقَانِتِ، قَالَ: "الْأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ: الْمُطِيعُ للَّهِ وَرَسُولِهِ" الطبري . ١٨٤٣. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، مِنْهُمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم «كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ» النسائي . (١٧) سورة الإسراء ١٨٤٤. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالكَهْفِ، وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي" . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: ١] . ١٨٤٥. عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَصْلَعُ، بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بِالقُرْآنِ. بَيْنِي وَبَيْنَكَ القُرْآنُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَنْ احْتَجَّ بِالقُرْآنِ فَقَدْ أَفْلَحَ. - قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ فَقَدْ احْتَجَّ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَدْ فَلَجَ - فَقَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: ١] قَالَ: أَفَتُرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: «لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَمَا كُتِبَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» قَالَ حُذَيْفَةُ: «قَدْ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِدَابَّةٍ طَوِيلَةِ الظَّهْرِ، مَمْدُودَةٍ. هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، فَمَا زَايَلَا ظَهْرَ البُرَاقِ حَتَّى رَأَيَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا» . قَالَ: وَيَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ، لِمَ؟ لِيَفِرَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ» الترمذي ١٨٤٦. عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: ١] أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ عِشَاءً مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ فِيهِ فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ وَأَمْرِهِ بِمَا شَاءَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ "الطبري ١٨٤٧. عَنْ أَنَسٍ" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِالبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَمًا مُسْرَجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ "، قَالَ: «فَارْفَضَّ عَرَقًا» الترمي .