عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَتَسْتَاذِنْ لِي عَلَيْهِ؟، فَقَالَ: سَأَسْتَاذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَاذَنَ الْحَرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: هَيَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩] ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا حِينَ تَلَاهَا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ "ابن أبي حاتم ١٦٢٣. عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:" {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩] قَالَ: أَخْلَاقٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهَا نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَدَلَّهُ عَلَيْهَا "الطبري ١٦٢٤. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، {خُذِ العَفْوَ} [الأعراف: ١٩٩] وَامُرْ بِالعُرْفِ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فِي أَخْلاَقِ النَّاسِ» البخاري ١٦٢٥. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ:" {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: ١٩٩] ، قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَاخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " ابن أبي حاتم ١٦٢٦. عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: ١٩٩] . الْآيَةَ. قَالَ عُرْوَةُ: «أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَاخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ» الطبري (٨) سورة الأنفال ١٦٢٧. عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، جِئْتُ بِسَيْفٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ، فَقَالَ لِي: «هَذَا لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ» . فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطِيَ هَذَا مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقُلْتُ: حَدَثَ فِيَّ حَدَثٌ: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ، قَالَ: «يَا سَعْدُ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي السَّيْفَ وَلَيْسَ لِي، وَإِنَّهُ قَدْ صَارَ لِي فَهُوَ لَكَ» . وَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١] "الطبري . ١٦٢٨. عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:" كُنَّا نَتَحَدَّثُ: أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ ثَلاَثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ، الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ " البخاري . ١٦٢٩. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ أَبَدًا» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٦] الْبُخَارِيُّ .