إِنَّ بني إسرائيل لَمَّا وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ كَانَ الرَّجُلُ فِيهِمْ يَرَى أَخَاهُ يَقَعُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ الغَدُ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ» فَقَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بني إسرائيل عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: ٨١] قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «لَا، حَتَّى تَاخُذُوا عَلَى يَدِ الظَّالِمِ فَتَاطُرُوهُ عَلَى الحَقِّ أَطْرًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ .