لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» فَقَالَ وَهُوَ يَعْتَذِرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم «فَهَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟» ثُمَّ مَاتَ قَاتِلُ الرَّجُلِ فَقُبِرَ , فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْبِرُوهُ , ثُمَّ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ , حَتَّى فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم «إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ فَأَلْقُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ , وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَكُمْ عِبْرَةً» الطبري ١٤٢٥. عَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّ قَوْمًا , مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَقَوْا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي مُؤْمِنٌ. فظَنُّوا أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِذَلِكَ , فَقَتَلُوهُ , وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النساء: ٩٤] تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: ٩٤] " الطبري ١٤٢٦. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: ٩٤] قَالَ: " خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَمَرُّوا بِرَجُلٍ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ , فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ. فَلَمَّا قَدِمُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النساء: ٩٤] قَالَ: «الْغُنَيْمَةَ» الطبري ١٤٢٧. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: ٩٤] قَالَ: "حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: لَسْتَ مُؤْمِنًا , كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ , فَهُوَ آمِنٌ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ , وَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ" الطبري