إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ ١٢٨١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:٢٦٠] "،قَالَ: «وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لَبْثِ يُوسُفَ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» متفق عليه قَوْلُهُ تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] ١٢٨٢. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:" كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا، فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] "الطبري ١٢٨٣. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:" كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقَلًى وَلَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ - قَالَ شُعْبَةُ: وَإِنَّمَا هُوَ مِقْلَاتٌ - فَتَجْعَلُ عَلَيْهَا إِنْ بَقِيَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ، قَالَ: فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارِ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَبْنَائِنَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ذَهَبَ "الطبري ١٢٨٤. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقَالُ لَهُ الْحُصَيْنُ؛ كَانَ لَهُ ابْنَانِ نَصْرَانِيَّانِ، وَكَانَ هُوَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم «أَلَا أَسْتَكْرِهُهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ أَبَيَا إِلَّا النَّصْرَانِيَّةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ذَلِكَ» الطبري ١٢٨٥. عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ فِي الْأَنْصَارِ» قَالَ: قُلْتُ خَاصَّةً؟ قَالَ: خَاصَّةٌ، قَالَ:" كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَنْذُرُ إِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الْيَهُودِ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ، قَالَ: فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ؛ فَلَمَّا أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم «قَدْ خَيَّرَ أَصْحَابَكُمْ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ، وَإِنِ اخْتَاروهُمْ فَهُمْ مِنْهُمْ» قَالَ: فَأَجْلُوهُمْ مَعَهُمْ " الطبري