إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةَ، وَآخَرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ» ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: «يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلًا فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ» الطبراني ٣٢٢. وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَيُسْرَيَنَّ عَلَى الْقُرْآنِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَلَا يُتْرَكُ آيَةٌ فِي مُصْحَفٍ، وَلَا فِي قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا رُفِعَتْ» الدارمي ٣٢٣. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يُصْبِحُ فِي الْأَرْضِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَلَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَلَا الزَّبُورِ، وَيُنْتَزَعُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ فَيُصْبِحُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ» الحاكم ٣٢٤. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ، لَهُ دَوِيُّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ مِنْكَ خَرَجْتُ وَإِلَيْكَ أَعُودُ، أُتْلَى وَلَا يُعْمَلُ بِي، أُتْلَى وَلَا يُعْمَلُ بِي" الرد على الجهمية