إثبات عذاب القبر للبيهقي ط-أخرى

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
إثبات عذاب القبر للبيهقي ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو داود عن عمرو بن ثابت العتواري عن من المنهال ابن عمرو عن زاذان الكِنْديُّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو عُمَر، مولاهم الكُوفِيُّ عن البراء بن عازب وحديث أبي عوانة أتمهما عن البراء خرجنا مع

٢٨ - قال أبو داود: حدثناه عمرو بن ثابت سمعت من المنهال ابن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا، قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤسِنَا الطَّيْرُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَهَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةٍ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا #٣٦# جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَاسِهِ، يَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السَّمَاءِ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: ولَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} قَالَ: فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا يَاتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى أَبْوَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحَ لَهُ وَتُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي {مِنْهَا خَلَقْتهمْ وَفِيهَا نُعِيدهمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهم تَارَةً أُخْرَى} قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَاتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} #٣٧# ثُمَّ قَالَ: وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْرُشُوهُ مِنْهَا، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ فِيهَا، فَيَلْبِسُ مِنَ الْجَنَّةَ وَيُفْرَشُ مِنْهَا، وَيَرَى مَنْزِلَهُ منهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَمْثُلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، والأمن الذي كنت توعد أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا عن مَعْصِيَتِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَاجِرًا وَكَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَاسِهِ، فَقَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، أَبْشِرِي بِسَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ، فَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا تُقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصْبُ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَلَا تَمُرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِا الرُّوحُ الْخَبِيث، فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانٌ بِأَسْوَأ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} #٣٨# قَالَ: فَيُعَادُ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ وَيَاتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِى لِاسْمِهِ، وَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالشَّرِّ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَتِهِ" قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِ عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَيُقَيَّضُ لَهُ أَصَمُّ أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا فِيلٌ صَارَ تُرَابًا، أَوْ قَالَ رَمِيمًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً تَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى» #٣٩# هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَت السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

إثبات عذاب القبر للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم النحوي الأصولي عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني عن يونس بن حبيب عن أبو داود الطيالسي عن أبو عوانة عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان الكِنْديُّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو عُمَر، مولاهم الكُوفِيُّ عن البَرَاء بن عَازِب عن أبو داود عن عمر بن ثابت

٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعَهُ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا، قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: § «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَهَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةٍ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السَّمَاءِ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: لَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: ٦١] قَالَ: فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى أَبْوَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحَ لَهُ وَتُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَنْ - [٣٨] - رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] ثُمَّ قَالَ: وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْرُشُوهُ مِنْهَا، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ فِيهَا، فَيَلْبِسُ مِنَ الْجَنَّةَ وَيُفْرَشُ مِنْهَا، وَيَرَى مَنْزِلَهُ فِيهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَمْثُلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا فِي مَعْصِيَتِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَاجِرًا وَكَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، أَبْشِرِي بِسَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ، فَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا تُقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصْبُ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَلَا تَمُرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ، فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانٌ بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: ٣١] قَالَ: فَيُعَادُ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ - [٣٩] -: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، وَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالشَّرِّ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَتِهِ" قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَيُقَيَّضُ لَهُ أَصَمُّ أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا فِيلٌ صَارَ تُرَابًا، أَوْ قَالَ رَمِيمًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً تَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى» هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ،

إثبات عذاب القبر للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأصبهاني الفقيه المتكلم النحوي الأصولي عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني عن يونس بن حبيب عن أبو داود الطيالسي عن أبو عوانة عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان الكِنْديُّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو عُمَر، مولاهم الكُوفِيُّ عن البَرَاء بن عَازِب عن أبو داود عن عمر بن ثابت

٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَاهُ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعَهُ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا، قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» قَالَهَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةٍ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السَّمَاءِ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: لَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١] قَالَ: فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى أَبْوَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحَ لَهُ وَتُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] قَالَ: فَيُرَدُّ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَنْ ⦗٣٨⦘ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ثُمَّ قَالَ: وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْرُشُوهُ مِنْهَا، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ فِيهَا، فَيَلْبِسُ مِنَ الْجَنَّةَ وَيُفْرَشُ مِنْهَا، وَيَرَى مَنْزِلَهُ فِيهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَمْثُلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا فِي مَعْصِيَتِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَاجِرًا وَكَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، أَبْشِرِي بِسَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ، فَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا تُقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصْبُ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فَلَا تَمُرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ، فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانٌ بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَيُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] قَالَ: فَيُعَادُ إِلَى الْأَرْضِ وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ ⦗٣٩⦘: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، وَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالشَّرِّ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَتِهِ " قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «فَيُقَيَّضُ لَهُ أَصَمُّ أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا فِيلٌ صَارَ تُرَابًا، أَوْ قَالَ رَمِيمًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً تَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى» هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.