٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ - [٣٧٢] - عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثنا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي عِصَابَةٍ مِنْهُمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَجَعَلَ لَا يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «تَرَوْنَ هَذَا §لَوْ مَاتَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلَاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْكَعُ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَجَائِعٍ لَا يَأْكُلُ أَلَا تَمْرَةً أَوْ تَمْرَتَيْنِ فَمَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §وَمِنْ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ طَوِيلًا أَبْيَضَ جَمِيلًا يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: وَلِي مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا شَيْئًا، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجَرَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْجَمَاعَةُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ