إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ يَقُولُ الْكُفَّارُ أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا فَيَسْمَعُ مَا قَالُوا فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجُ كَمَا خَرَجُوا" قَالَ وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} . ٨٤٣- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم غير خالد بن نافع وهو الأشعري من أولاد أبي موسى رضي الله عنه وفيه ضعف قال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات وبالغ أبو داود فقال: متروك الحديث فتعقبه الذهبي بقوله: وهذا تجاوز في الحد فإن الرجل قد حدث عنه أحمد بن حنبل ومسدد فلا يستحق الترك. والحديث أخرجه الطبراني عن الأشعري المذكور كما في المجمع ٧/٤٥. قلت: ويشهد للحديث حديث أنس الآتي بعده في الكتاب وما سأذكره تحته وحديث عطاء بن السائب عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: ما يزال الله يشفع ويدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فليدخل الجنة فذاك حين يقول: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} . أخرجه ابن جرير١٤/٣ و٤ و٥ والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قلت: عطاء كان اختلط لكن لا بأس به في الشواهد.