مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعْدٍ فَلْيَقُمْ" قَالَ: فَأَخَذْت ُثَوْبِي لَأَقُومَ، فَقَالَ: "اقْعُدْ" ثُمَّ قَالَ: "مِن كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعْدٍ فَلْيَقُمْ" قَالَ: فَأَخَذْتُ ثَوْبِي لَأَقُومَ، فَقَالَ: "اقْعُد" فَقَالَ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مِنْ حِمْيَرَ" (١) . . / ٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، سَمِعْتُ عَمْرٍَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعْدٍ فَلْيَقُمْ" فَقُمْتُ، فَقَالَ: "اقْعُدْ" فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ، فَيَقُولُ: "اقْعُدْ" فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَنْتُمْ مَعْشَرَ قُضَاعَةَ مِنْ حِمْيَرَ" . قَالَ عَمْرٌو: فَكَتَمَتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً (١) . . . / ٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (٢) ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يُعَقَّ وَالِدَيْهِ" (١) . . / ٨٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ وَالٍ يُغْلَقُ بَابَهُ عَنْ ذِي الْخَلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ، إِلَّا أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ" (١) بَقِيَّةُ حَدِيثِ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ . . . / ٨٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، رَافِعًا بَطْنَ كَفَّيْهِ "(١) . . . / ٨٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَأَصَابَتْنِي خَصَاصَةٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَلُّونِي عَلَى حَائِطٍ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَطَعْتُ مِنْهُ أَقْنَاءَ، فَأَخَذُونِي فَذَهَبُوا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَأَعْطَانِي قِنْوًا وَاحِدًا، وَرَدَّ سَائِرَهُ إِلَى أَهْلِهِ" (٢) . . / ٨٥ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَهُ لَحْمًا، قَالَ فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَطْعَمَتْهُ مِنْهُ، قَالَ: فَعَلِمَ بِي فَضَرَبَنِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "لِمَ ضَرَبْتَهُ؟" قَالَ: أَطْعَمَ طَعَامِي مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَهُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا" (١) بَقِيَّةُ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيِّ *. . . / ٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَكَرِهْتَ يَوْمَكُمْ وَيَوْمَ هَمْدَانَ؟" قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَاءَ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ. قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى مِنْكُمْ" (١) . . . / ٨٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضُ سَبَأٍ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: "لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ، تَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، وَتَيَمَّنَ سِتَّةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا: فَعَكٌ، وَلَخْمٌ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَمَّنُوا: فَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةَ، وَمَذْحِجٌ، وَحِمْيَرُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ" قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: "الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ" (١) . . . / ٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَرْوَةَ بْن ِمُسَيْكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ بِمُقْبِلِ قَوْمِي مُدْبِرَهُمْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَقَاتَل بمقبل مدبرهم" فَلَمَّا وُلِّيت دَعَانِي، فَقَالَ: "لَا تُقَاتِلْهُم حَتَّى تَدْعُوهُم إِلَى الْإِسْلَامِ "قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ سَبَأ، أَوَادٍ هُوَ؟ أَجَبَلٍ هُوَ؟ قَالَ:" لَا، بَلْ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وُلِدَ لَهُ عَشْرَةٌ، فَتَيَامَنَ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ: تَيَامَنَ الْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَحِمْيَرُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَأنْمَارُ، الَّذِينَ يُقَالُ: مِنْهُمْ بَجَلِيَّةُ وَخَثْعَمٌ، وَتَشَاءَمَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ "(١) •. . . /٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ، يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:" بَلَى "ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا بَلْ أَهْلَ سَبَأٍ، فَهُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً. قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَ اللهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَا فَعَل الْغُطَيْفِيُّ؟" فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَدْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَقَالَ: "بَلْ ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَجَابَ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِبْ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ، حَتَّى تُحْدِثَ إِلَيَّ" قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ سَبَأٍ أَرْضٌ هِيَ أَوْ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: "لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا: فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا: فالْأُزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَحِمْيَرُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ، وَمَذْحِجٌ" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: "الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ" (١) •. . . /٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ِبْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةََ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ،