شعب الإيمان - ت زغلول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شعب الإيمان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد

{§هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: ٦٠] قَالَ: "مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ هَذَا وَهُوَ مُنْكَرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ" ٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ - [٢٣] - الْفَقِيهُ، حدثنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَيْضَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: "قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ: §إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَعَبُدَهُ رَجَاءً لِلْجَنَّةِ فَقَطْ فَأَكُونَ مِثْلَ أَجِيرِ السُّوءِ إِنْ أُعْطِيَ عَمِلَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَعْمَلْ، وَلَكِنَّ حُبَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنِّي مَا لَا يَسْتَخْرِجُهُ غَيْرُهُ" ٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، حدثنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حدثنا أَبُو عَمْرٍو الدَّقِيقِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَهْدِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ مَا لَا أُحْصِيهِ يَقُولُ: § "اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أعْبُدُكَ خَوْفًا مِنْ نَارِكَ فَعَذِّبْنِي بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لِجَنَّتِكَ وَشَوْقًا إِلَيْهَا فَاحْرِمْنِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا أعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي وَشَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَأَبِحْنِيهِ مَرَّةً، وَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" ٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ بِالسَّاوَةِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ ضَيْغَمٌ الْحَلَّابُ: "إِنَّ §حُبَّهُ شَغْلُ قُلُوبِ مُرِيدِيهِ عَنِ التَّلَذُّذِ بِمُحِبٍّ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَعَ حُبِّهِ لَذَّةٌ، وَلَا يَأْمَلُونَ فِي الْآخِرِ مِنْ كَرَامَتِهِ الثَّوَابَ أَكْثَرَ عِنْدَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ" ٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّجَّادَ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ يَقُولُ: قَالَ ذُو النُّونِ: "§مَنْ قَتَلَتْهُ عِبَادَتُهُ فَدِيَتُهُ جَنَّتُهُ، وَمَنْ قَتَلَهُ حُبُّهُ فَدِيَتُهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ" ٤٣٠ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: "§كَمْ بَيْنَ مَنْ يُرِيدُ الْوَلِيمَةَ لِلْوَلِيمَةِ، وَبَيْنَ مَنْ يُرِيدُ حُضُورَ الْوَلِيمَةِ لِيَلْتَقِيَ الْحَبِيبَ فِي الْوَلِيمَةِ" ٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ الصَّائِغُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ - [٢٥] - الثَّوْرِيُّ عَلَى رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا سُفْيَانُ، مَا تَعُدُّونَ السَّخَاءَ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَمَّا عِنْدَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَالَّذِي يَجُودُ بِمَالِهِ، وَأَمَّا عِنْدَ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فَهُوَ الَّذِي يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَتْ: يَا سُفْيَانُ أَخْطَأْتُمْ فِيهَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: §فَمَا السَّخَاءِ عِنْدَكِ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَتْ: "أَنْ تَعْبُدُوهُ حُبًّا لَهُ لَا لِطَلَبِ جَزَاءٍ وَلَا مُكَافَأَةٍ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر المنسرح] لَوْلَاكَ مَا طَابَتِ الْجِنَانُ ... وَلَا نَعِيمٌ لِجَنَّةِ الْخُلُدِ قَوْمٌ أَرَادُوكَ لِلْجِنَانِ ... وَقَلْبِي سِوَاكَ لَمْ يُرِدِ" ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلَاذُرِيُّ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ قَالَ: لَقِيَنِي بُهْلُولٌ الْمَجْنُونُ فَقَالَ لِي: "أَسْأَلُكَ" . قَالَ: قُلْتُ: سَلْ، قَالَ: "أَيُّ شَيْءٍ السَّخَاءُ؟" قُلْتُ: الْبَذْلُ وَالْعَطَاءُ، قَالَ: "هَذَا السَّخَاءُ فِي الدُّنْيَا، فَمَا السَّخَاءُ فِي الْآخِرَةِ؟" قُلْتُ: الْمُسَارَعَةُ إِلَى طَاعَةِ السَّيِّدِ، قَالَ: "فَتُرِيدُ مِنْهُ الْجَزَاءَ؟" - [٢٦] - قُلْتُ: نَعَمْ بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةٌ، قَالَ: "§هَذَا فِي الدِّينِ قَبِيحٌ، وَلَكِنَّ الْمُسَارَعَةَ لِطَاعَةِ سَيِّدِي أَنْ لَا يَطَّلِعَ عَلَى قَلْبِكَ، وَأَنْتَ تُرِيدُ مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ" ٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَزَّافَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: "§الْعَارِفُونَ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مَسْرُورٌ بِأَنَّهُ عَبْدُهُ، وَرَجُلٌ مَسْرُورٌ بِأَنَّهُ عَرَفَهُ، فَالْأَوَّلُ يَفْرَحُ بِاللهِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَالْآخَرُ يَفْرَحُ بِاللهِ لِلَّهِ" وَقَالَ: "هَذَا سُرُورُ الْخَبَرِ فَكَيْفَ سُرُورُ النَّظَرِ" ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْضَمٍ بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: "§بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ السَّرِيِّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ قَالَ لِي: يَا جُنَيْدٍ أَنْتَ نَائِمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: السَّاعَةَ أَوْقَفَنِي الْحَقُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: يَا سَرِيُّ أَتَدْرِي لِمَ خَلَقْتُ الْخَلْقَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: خَلَقْتُ الْخَلْقَ فَادَّعَوْا - [٢٧] - كُلُّهُمْ مَحَبَّتِي فِيَّ، وَادَّعَوْا مَحَبَّتِي فَخَلَقْتُ الدُّنْيَا فَاشْتَغَلُوا بِهَا مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ تِسْعَةُ آلَافٍ، وَبَقِيَ أَلْفٌ فَخَلَقْتُ الْجَنَّةَ فَاشْتَغَلَ تِسْعُمِائَةٍ بِالْجَنَّةِ، وَبَقِيَتْ مِائَةٌ فَسَلَّطْتُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَاشْتَغَلُوا عَنِّي بِالْبَلَاءِ مِنَ الْمِائَةِ تَسْعَوْنَ، وَبَقِيَتْ عَشَرَةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا أَنْتُمْ لَا الدُّنْيَا أَرَدْتُمْ، وَلَا فِي الْجَنَّةِ رَغِبْتُمْ، وَلَا مِنَ الْبَلَاءِ هَرَبْتُمْ قَالُوا: وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُنْزِلُ بِكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا تُطِيقُهُ الْجِبَالُ الرُّوَاسِي فَتَثْبُتُونَ لِذَلِكَ فَقَالُوا: أَلَسْتَ أَنْتَ الْفَاعِلَ بِنَا قَدْ رَضِينَا قُلْتُ: أَنْتُمْ عَبِيدِي حَقًّا" ٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: "§ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَحَبَّةِ: الرِّضَا فِي الْمَكْرُوهِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ فِي الْمَجْهُودِ، وَالتَّحْسِينُ لِاخْتِيَارِهِ فِي الْمَحْدودِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْمَعْرِفَةِ: الْإِقْبَالُ عَلَى اللهِ، وَالِانْقِطَاعُ إِلَى اللهِ، وَالِافْتِخَارُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْإِلْحَاظِ بِاللهِ: الْهَرَبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ، وَسؤالُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَالدَّلَالَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَيْهِ" ٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَارِسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: § "إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَهُمْ هِمَمٌ مَكْتُوبَةٌ مِنْ لُبَابِ الْمَعْرِفَةِ قَدْ سُقُوا بِكَأْسِ الْمَحَبَّةِ شَرْبَةً وَسَارَعُوا إِلَى رِضْوَانِ اللهِ" ٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الشُّعَيْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلُّويَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ وَقَدْ سُئِلَ §أَيُّ مَجْلِسٍ أَشْهَى وَأَلَذُّ؟ قَالَ: "الْجُلُوسُ مَعَ الْفِكْرَةِ فِي مَيْدَانِ التَّوْحِيدِ تَشُمُّ مِنْ رَائِحَةِ الْمَعْرِفَةِ، وَتُسْقَى بِكَأْسِ الْمَحَبَّةِ، سُبْحَانَ اللهِ مَا أَلَذَّهُ مِنْ مَجْلِسٍ، وَأَعْذَبَهُ مِنْ شَرَابٍ" . قِيلَ: أَيُّ الطَّعَامِ أَشْهَى؟ قَالَ: "لُقْمَةُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فِي فَمِ الصَّبْرِ بِتَوْحِيدِ اللهِ رَفَعَهَا مِنْ مَائِدَةِ الرِّضَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَةِ اللهِ" . قِيلَ: فَمَا عِيدُ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ: "السُّرُورُ بِالْإِيمَانِ، وَالنُّزْهَةُ بِالْقُرْآنِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: ٥٨] " ٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بُنْدَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ يَقُولُ: "§السُّرُورُ بِاللهِ هُوَ السُّرُورُ، وَالسُّرُورُ بِغَيْرِهِ هُوَ الْغُرُورُ" ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْبَلَاذُرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعْمَرِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ الْجُنَيْدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَوْسٌ الْأَعْوَرُ قَالَ: رَأَيْتُ رَيْحَانَةَ الْمَجْنُونَةَ لَيْلَةً تَدْعُو وَتَقُولُ فِي دُعَائِهَا: "§أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَدَنٍ لَا يُنتْصَبُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَمِيَتْ عَيْنَانِ لَا تَبْكِيَانِ شَوْقًا إِلَيْكَ، وَجَفَّتْ كَفَّانِ لَا يَبْتَهِلَانِ بِالتَّضَرُّعِ - [٢٩] - إِلَيْكَ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر المديد] يَا حَبِيبَ الْقُلُوبِ أَنْتَ حَبِيبِي ... لَمْ تَزَلْ أَنْتَ مُنْيَتِي وَسُرُورِي" ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الطَّوَافِ فَرَأَيْتُ وَلْهَانَ الْمَجْنُونَ وَهُوَ يَقُولُ: "§حُبُّكَ قَتَلَنِي وَشَوْقُكَ أَتْلَفَنِي، وَالِاتِّصَالُ بِكَ أَسْقَمَنِي، فَبَعِدَتْ قُلُوبٌ تُحِبُّ غَيْرَكَ، وَثَكِلَتْ خَوَاطِرُ أَنِسَتْ بِسِوَاكَ" ٤٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الشُّعَيْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيَّ ببَلْخٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: "§الْأُنْسُ بِاللهِ نُورٌ سَاطِعٌ، وَالْأُنْسُ بِالنَّاسِ غَمٌ وَاقِعٌ" ٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْعَلَّافُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْقَاسِمِ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دُجَانَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: "§الْأُنْسُ مَعَ اللهِ نُورٌ سَاطِعٌ، وَالْأُنْسُ مَعَ النَّاسِ سُمٌّ قَاطِعٌ" ٤٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: "§ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْأُنْسِ بِاللهِ: اسْتِلْذَاذُ الْخَلْوَةِ، وَالِاسْتِيحَاشُ مِنَ الصُّحْبَةِ، وَاسْتِحْلَاءُ الْوَحْدَةِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْوُصُولِ: الْأُنْسُ بِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَالسُّكُونِ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ، وَحُبُّ الْمَوْتِ لِغَلَبَةِ الشَّوْقِ فِي جَمِيعِ الْأَشْغَالِ" . قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الشَّوْقِ: حُبُّ الْمَوْتِ مَعَ الرَّاحَةِ، وَبُغْضُ الْحَيَاةِ مَعَ الدَّعَةِ، وَدَوَامُ الْحُزْنِ مَعَ الْكِفَايَةِ" ٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَلَاذُرِيُّ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعْمَرِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَيْحَانَةَ الْمَجْنُونَةَ وكَتَبَتْ مِنْ وَرَاءِ جَيْبِهَا: " [البحر المديد] §أَنْتَ أُنْسِي وَمُنْيَتِي وَسُرُورِي ... قَدْ أَبَى الْقَلْبُ أَنْ يُحِبَّ سِوَاكَا يَا عَزِيزِي وَمُنْيَتِي وَاشْتِيَاقِي ... طَالَ شَوْقِي مَتَى يَكُونُ لِقَاكَا لَيْسَ سُؤْلِي مِنَ الْجِنَانِ نَعِيمٌ ... غَيْرَ أَنِّي أُرِيدُهَا لِأَرَاكَا حَسْبُ الْمُحِبِّ مِنَ الْحَبِيبِ بِعِلْمِهِ ... أَنَّ الْمُحِبَّ بِبَابِهِ مَطْرُوحُ وَالْقَلْبُ فِيهِ وَإِنْ تَنَفَّسَ فِي الدُّجَى ... بِسِهَامِ لَوْعَاتِ الْهَوَى مَجْرُوحُ" ٤٤٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْحَدَّادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: § "الْأُنْسُ بِاللهِ أَنْ تَسْتَوْحِشَ مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ وِلَايَةِ اللهِ، فَإِنَّ الْأُنْسَ بِأَهْلِ وِلَايَةِ اللهِ هُوَ الْأُنْسُ بِاللهِ" ٤٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: كَتَبْتُ هَذَا مِنْ كِتَابِ أَبِي عُثْمَانَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ شَاهٍ: عَلَامَةُ الْأُنْسِ الِاسْتِيحَاشُ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَالسُّكُونُ إِلَى الْوَحْدَةِ، وَمُرَافَقَةُ الْأَحِبَّةِ , قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: § "إِذَا صَحَّ لِلْإِنْسَانِ مَكَانُ السُّرُورِ بِاللهِ يَتَوَلَّدُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَقَامُ الْأُنْسِ بِهِ، فَإِذَا صَحَّ أُنْسُهُ بِهِ اسْتَوْحَشَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ" ٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا يَقُولُ عَنِ ابْنَةٍ لَهُ تَوَجَّعَتْ كَفُّهَا فَعَادَهَا فَقَالَ لَهَا: "يَا بُنَيَّةُ كَيْفَ كَفُّكِ هَذِهِ؟" فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَتِ إِنَّ اللهَ قَدْ بَسَطَ لِي ثَوَابَهَا مَا لَا أُؤَدِّي شُكْرَهُ عَلَيْهَا أَبَدًا، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ حُسْنِ يَقِينِهَا، قَالَ الْفُضَيْلُ: "فَأَنَا عِنْدَهَا قَاعِدٌ إِذْ أَتَانِي ابْنٌ لِي لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ فَقَبَّلْتُهُ، وَضَمَمْتُهُ إِلَى صَدْرِي" ، فَقَالَتْ لِي: يَا أَبَتِ سَأَلْتُكَ بِاللهِ أَتُحِبُّهُ؟ فَقُلْتُ: "إِي وَاللهِ يَا بُنَيَّةُ إِنِّي لَأُحِبُّهُ" ، فَقَالَتْ لِي: سَوْأَةٌ لَكَ مِنَ اللهِ يَا أَبَتِ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَا تُحِبُّ مَعَ اللهِ غَيْرَ اللهِ، فَقُلْتُ لَهَا: "أَيْ بُنَيَّةُ أَوَلَا تُحِبُّونَ الْأَوْلَادَ" ، فَقَالَتِ: الْمَحَبَّةُ لِلْخَالِقِ وَالرَّحْمَةُ لِلْأَوْلَادِ، قَالَ: "فَلَطَمَ الْفُضَيْلُ رَأْسَ نَفْسِهِ، وَقَالَ:" §يَا رَبِّ، هَذِهِ ابْنَتِي هَجَنَتْنِي فِي حُبِّهَا وَحُبِّ أَخِيهَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَحْبَبْتُ مَعَكَ أَحَدًا حَتَّى أَلْقَاكَ " ٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زَنْجُوَيْهِ بْنَ الْحَسَنِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: "§طُوبَى لِمِنَ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ، وَأَنِسَ بِرَبِّهِ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ" ٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حدثنا سَلْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: "§كَفَى بِاللهِ مُحِبًّا، وَبِالْقُرْآنِ مُؤْنِسًا، وَبِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِخَشْيَةِ اللهِ عِلْمًا وَالِاغْتِرَارِ بِاللهِ جَهْلًا" ٤٥٠ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فِرَاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَوَّاصَ يَقُولُ: "§لَا يُطْمَعُ فِي لِينِ الْقَلْبِ مَعَ فُضُولِ الْكَلَامِ، وَلَا يُطْمَعُ فِي حُبِّ اللهِ مَعَ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَلَا يُطْمَعُ فِي الْأُنْسِ بِاللهِ مَعَ الْأُنْسِ بِالْمَخْلُوقِينَ" ٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُرْجُلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يُؤَدِّبُ نَفْسَهُ حَتَّى يَكُونَ تَرْكُ الطَّيِّبَاتِ أَلَذَّ عِنْدَهُ مِنْ أَكْلِهَا. وَقَالَ بِشْرٌ: § "أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ يَا دَاوُدَ خَلَقْتُ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ لِضَعَفَةِ عِبَادِي، فَأَمَّا الْأَبْطَالُ فَمَا لَهُمْ وَلِلشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ، يَا دَاوُدُ فَلَا تَعْقِلَنَّ قَلْبَكَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَأَدْنَى مَا أُعَاقِبُكَ بِهِ أَنْ أَنْسَخَ حَلَاوَةَ حِبِّي مِنْ قَلْبِكَ" ٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي يَقُولُ: § "تَعَبَّدَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي غَيْضَةٍ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ فَطَالَ شَعْرُهُ حَتَّى كَانَ إِذَا مَرَّ فِي - [٣٤] - الْغَيْضَةِ تَعَلَّقَ بِأَغْصَانِهَا بَعْضُ شَعْرِهِ، فَبَيْنَما هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَدُورُ إِذْ مَرَّ بِشَجَرَةٍ فِيهَا وَكْرُ طَيْرٍ فَنَقَلَ مَوْضِعَ مُصَلَّاهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْهَا. فَنُودِيَ آنَسْتَ بِغَيْرِي، وَعِزَّتِي لَأَحُطَّنَّكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ دَرَجَتَيْنِ" ٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ الشِّبْلِيُّ §مَا عَلَامَةُ صحة الْمَعْرِفَةِ؟ قَالَ: "نِسْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى مَعْرُوفِهِ" . فَقَالَ: مَا عَلَامَةُ صِحَّةِ الْمَحَبَّةِ؟ فَقَالَ: "الْعَمَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى مَحْبُوبِهِ" وَسَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ} [المؤمنون: ١٧] فَقَالَ: "وَمَا كُنَّا عَنْ مَنْ قَرُبَ مِنَّا غَافِلِينَ، وَلَا عَنْ مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا شَاغِلِينَ" ٤٥٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَهْلِ بْنِ الْأَزْهَرِ يَقُولُ: "§الْغَافِلُونَ يَعِيشُونَ فِي حِلْمِ اللهِ، وَالذَّاكِرُونَ يَعِيشُونَ فِي رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَارِفُونَ يَعِيشُونَ فِي لُطْفِ اللهِ، وَالصَّادِقُونَ يَعِيشُونَ فِي قُرْبِ اللهِ، وَالْمُحِبُّونَ يَعِيشُونَ فِي الْأُنْسِ بِاللهِ وَالشَّوْقِ إِلَيْهِ" ٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابن عبيد الله عَلِيَّ بْنَ قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ، فَقَالَ: "§الْحَبُّ لَذَّةٌ تُعْمِي عَنْ رُؤْيَةِ غَيْرِ الْمَحْبُوبِ، فَإِذَا تَنَاهَى سُمِّيَ عِشْقًا، وَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ" ٤٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: "§الشَّوْقُ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَأَعْلَى الْمَقَامَاتِ، إِذَا أُبْلِغَهَا الْعَبْدُ اسْتَبْطَأَ الْمَوْتَ شَوْقًا إِلَى رَبِّهِ وَحُبًّا لِلِقَائِهِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ" ٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ أَبِي عُثْمَانَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ شَاهٍ قَالَ: "§مَقَامُ الْمُحِبِّينَ شَوْقُهُمْ إِلَى مَحْبُوبِهِمْ، وَطَلَبُهُمْ رِضَاهُ حِرْصُهُمْ عَلَى خِدْمَتِهِ"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.