الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ غَيْرَ أَنَّ مَعْنَى مَا رُوِيَ فِيهِ مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، الَّتِي وَرَدَتْ فِي ذِكْرِ الصِّرَاطِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ" قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "قَوْلُهُ فِي الصِّرَاطِ أنَّهُ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ مَعْنَاهُ، أَنَّ أَمْرَ الصِّرَاطِ، وَالْجَوَازِ عَلَيْهِ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ أَيْ يَكُونُ يُسْرُهُ وَعُسْرُهُ عَلَى قَدْرِ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي، وَلَا يَعْلَمُ حُدُودَ ذَلِكَ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِخَفَائِهَا وَغُمُوضِهَا وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِتَسْمِيَةِ الخامِضِ الْخَفِيِّ دَقِيقًا، وَضَرَبَ الْمَثَلَ لَهُ بِدِقَّةِ الشَّعْرَةِ، وَقَوْلُهُ:" إِنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ "فَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ الدَّقِيقَ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فِي إِجَازَةِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ يَكُونُ فِي نَفَاذِ حَدِّ السَّيْفِ وَمُضِيِّهِ اسراعا مِنْهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، وَامْتِثَالِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مَرَدٌّ كَمَا أَنَّ السَّيْفَ إِذَا نَفِذ بِحَدِّهِ وَقُوَّةِ ضَارِبِهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَدٌّ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَهَذَا اللَّفْظُ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ أَجِدْهُ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ"