١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا - [٣٣٠] - مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْسِمِ" ، فَقَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ" وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ عَلَى مُشْرِكِي مَكَّةَ فَقَالُوا: هَذَا مَا أَتَى بِهِ صَاحِبُكَ. قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" وَقَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "لَيْسَ بِكَلَامِي، وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" وَرُوِّينَا عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ أَنَّهُ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَقَرَأَ ابْنٌ لَهُ آيَةً مِنَ الْإِنْجِيلِ فَضَحِكَ، فَقَالَ: أَتَضْحَكُ مِنْ كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟" وَرُوِّينَا، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ أَنَّهُ قَالَ: "تَقَرَّبْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ" - [٣٣١] - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "لَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ لَمَا شَبِعْنَا مِنْ كَلَامِ ربنا" ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا إِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ، "صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: اللهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اغْفِرْ لَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ، إِنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ" "وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ والتَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ"