إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ " إِتْيَانُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا (خ م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ - وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ - وَكَانُوا يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلًا عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ , وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ - وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ -) (وَيَقُولُونَ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا) (جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ) (فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ , وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا , وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ وَمُسْتَلْقِيَاتٍ , فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ , تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ , فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ , وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ , فَاصْنَعْ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي , حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا (١٤) (فَدَخَلَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ , فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا , فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَحَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ فَخَرَجَتْ , فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (١٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ" , فَدُعِيَتْ , "فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ) (أَيْ: مُقْبِلَاتٍ , وَمُدْبِرَاتٍ , وَمُسْتَلْقِيَاتٍ) (غَيْرَ أَنّهُ لَا يَأتِيها إِلَّا فِي الْمَأتَى) (- يَعْنِي بِذَلِكَ: مَوْضِعَ الْوَلَدِ -" )