إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له. قال: فرأيته يوما بكرة، فحدت عنه، ثم أتيته حين ارتفع النهار، فقال:" إني رأيتك فحدت عني! "فقلت: إني كنت جنبا، فخشيت أن تمسني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن المسلم لا ينجس ". رواه عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. وروى النسائي أيضا من حديث واصل، عن أبي وائل، عن [حذيفة] : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب، فأهوى إلي، فقلت: إني جنب، فقال:" إن المسلم لا ينجس". وروى أبو بكر ابن خزيمة في "صحيحه" عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن الرجل يأتي – يعني – أهله، ثم يلبس الثوب فيعرق فيه، نجسا ذلك؟ فقالت: قد كانت المرأة تعد خرقة – أو خرقا – فإذا كان ذلك مسح بها الرجل الأذى عنه، ولم ير أن ذلك ينجسه. وروى أيضا في "صحيحه" من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: تتخذ المرأة خرقة، فإذا فرغ زوجها ناولته، [فيمسح] عنه الأذى، ومسحت عنها، ثم صليا في ثوبيهما. وروى مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يعرق في الثوب وهو جنب، ثم يصلي فيه.