تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} قَال الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٥١: قَالَ رَوْحٌ: عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ , قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا. وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَأثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ؟، قَالَ: لاَ. ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا المُكَاتَبَةَ - وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ - فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: كَاتِبْهُ , فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} فَكَاتَبَهُ. تَصَرُّفَاتُ الْمُكَاتَب ## (حم حب) , وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ لَا نَحْفَظُهَا) (أَفَتَأذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟ , قَالَ: "نَعَمْ" ، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ: كِتَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: "لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ , فَقَضَاهَا إِلَّا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ , فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ , فَقَضَاهَا إِلَّا أُوقِيَّةً , فَهُوَ عَبْدٌ" )