إذا كان جنبا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه [للصلاة] . وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ولفظه عند أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ- تعني وهو جنب –. وفي لفظ النسائي: توضأ وضوءه للصلاة. وذكر الخلال في كتابه عن أحمد: "قال يحيى بن سعيد: رجع شعبة عن هذا الحديث، عن قوله:" أو يأكل "" . رواه عن محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، قال: ثنا أحمد، ثنا عبدة ووكيع وغندر، عن شعبة ، فذكره، وفيه: "إذا أراد أن ينام أو يأكل وهو جنب توضأ" . وفي كتابه أيضا عن أحمد بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: "إذا أراد أن ينام فليتوضأ وضوءه للصلاة على الحديث، ثم ينام. فأما إذا أراد أن يطعم، فليغسل يديه ويمضمض ويطعم، لأن الأحاديث في الوضوء لمن أراد النوم" . قال: "و بلغني أن شعبة ترك حديث الحكم بآخره، فلم يحدث به في: من أراد أن يطعم، وذلك لأنه ليس يقوله غيره، إنما هو في النوم" . وروى أبو بكر ابن خزيمة من حديث محمد بن يحيى والعباس بن أبي طالب قالا: ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، ثنا أبو أويس، عن شرحبيل – وهو ابن سعد أبو سعد –، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحنب: هل يأكل أو ينام؟ قال: "إذا توضأ وضوءه للصلاة" . ورواه النسائي من حديث يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه. رواه عن محمد بن عبيد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس. ورواه أيضا عن [سويد] بن نصر، عن عبد الله – هو ابن المبارك –، ولفظه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه، ثم يأكل ويشرب. وروى أبو داود من حديث يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ. قال أبو داود: "بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل. وقال علي بن أبي طالب وابن عمر وعبد الله بن عمرو:" الجنب إذا أراد أن يأكل توضأ ".