لَا تَنْذِرُوا , فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنْ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ اللهُ قَدْ قَدَّرَهُ لَهُ وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ) (قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي الْبَخِيلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ" ) الشرح مَا يُشْتَرَط فِي النَّاذِر مِلْك النَّاذِر لِلْمَنْذُورِ وَقْت النَّذْر إِذَا كَانَ مَالًا (ت س د جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ( "لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ , وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ) (لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ - عزَّ وجل -) (وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (وَلَا بَيْعَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) وَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فلَا يَمِينَ لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فلَا يَمِينَ لَهُ" ) (م د حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ , فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ , وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) ( "فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ -" فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) ( "فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟" , فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ , وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ , "فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ , ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ" , فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , "- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَحِيمًا رَقِيقًا - فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟" , قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَقَالَ: "لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ثُمَّ) (مَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -" ) (فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , "فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟" , قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي , وَظَمْآنٌ فَاسْقِنِي) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: "هَذِهِ حَاجَتُكَ؟" , ثُمَّ فُدِيَ) (الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ) ( "وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ" ) (- وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ -) (ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا , وَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ فِيهِ , قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ (١٥) (فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ , وَكَانَ الْقَوْمُ) (إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ) (قَالَ: فَنُوِّمُوا لَيْلَةً) (فَانْفَلَتَتْ) (الْمَرْأَةُ) (مِنْ الْوَثَاقِ) (بَعْدَمَا نُوِّمُوا) (فَأَتَتْ الْإِبِلَ , فَجَعَلَتْ) (لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا (٢٥) (فَتَتْرُكُهُ) (حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ , فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ (٢٨) (مُدَرَّبَةٍ فَلَمْ تَرْغُ) (فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ) (ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ) (وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ , فَنَذَرَتْ إِنْ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا , فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ) فـ (عُرِفَتْ النَّاقَةُ) (فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِذَلِكَ , "فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا" فَجِيءَ بِهَا) (فَأَخْبَرَتْهُ) (بِنَذْرِهَا) (قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا إِنْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْجَانِي عَلَيْهَا) (فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ) (بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا , لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ - عزَّ وجل -" )