جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: (إنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الْمَرْوَةِ) (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ , وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ") (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ:" الْحِلُّ كُلُّهُ) (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ , وَالطِّيبُ , وَالثِّيَابُ) (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً ", قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ , فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ , وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , وَهِيَ عُمْرَةٌ) (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ , فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا , وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا , فَنَأتِي عَرَفَةَ) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ , قَالَ:" فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَامَ خَطِيبًا) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا , وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا , فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ , عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" لَا , بَلْ لِلْأَبَدِ) (- فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى - وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً , فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ" ) قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: "أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ , وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا" )