من الجنابة، ثم جاء فاستدفأ بي، فضممته إلي ولم أغتسل. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" على شرط مسلم رحمه الله تعالى. قرأت على أبي محمد عبد المحسن بن إبراهيم بن فتوح القوصي بها، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد الهسكوري الحكمي – قراءة عليه وهو يسمع –، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني، عن أبي عبد الله محمد بن فرج، عن أبي الوليد يونس بن مغيث، عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله، عن أبي مروان عبيد الله، عن أبيه يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم" . ليست لفظة "عن" في هذا الإسناد للإجازة. وقرأت عاليا على أبي [الحسين] يحيى بن علي الحافظ: أنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود بن ثابت [الخزرجي] الأديب – قراءة عليه –، أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني العدل – قراءة عليه وأنا أسمع سنة سبع عشرة وخمسمائة –، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين النيسابوري، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري – لفظا –، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي، أنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ، واغسل ذكرك ثم نم" . أخرجوه إلا الترمذي، وابن ماجه. ورواه النسائي من حديث مالك. ورواه سفيان، عن عبد الله بن دينار. وأخرجه ابن خزيمة عن أحمد بن عبدة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "ينام ويتوضأ إن شاء" . وهذا لفظ آخر. وروى ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام. أخرجه مسلم. وأخرجه النسائي من حديث الليث، عن ابن شهاب. وأخرجه البخاري من حديث يحيى – هو ابن أبي كثير –، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها أكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقد وهو جنب؟ [قالت] : نعم ويتوضأ. ورواه النسائي من حديث يحيى. وروى عبيد الله – هو ابن عمر –، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله! أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ" . رواه يحيى بن سعيد وابن نمير وأبو أسامة، عن عبيد الله، وأخرجه مسلم من حديثهم عنه. وروى ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه استفتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: "نعم، ليتوضأ، ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء" . وأخرجه البخاري من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر، ولفظه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب" . وأخرجه أيضا من حديث جويرية عن نافع. وروى حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار قال: قدمت على أهلي ليلا من سفر وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرجب بي، وقال: "اغسل هذا عنك" . فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علي ورحب بي، ثم قال: "إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر، ولا المضمخ بالزعفران، ولا الجنب، ورخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ وضوءه للصلاة" . ورواه الطحاوي مختصرا من حديث حماد باسناده إلى عمار بن ياسر قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب إذا أراد أن ينام، أو يشرب، أو يأكل أن يتوضأ وضوءه للصلاة. وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني في "معجمه الكبير" عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم [الكشي] ، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة. ورواه عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر قال: قدم عمار بن ياسر من سفر،