لَا وَاللهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ" ) (فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا , فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا , فَانْطَلَقْنَا , وَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ , ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَاللهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: "فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ" , سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ , فَقُمْنَا عِنْدَهَا "حَتَّى جَاءَ) (فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ , ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ" , فَدَخَلْنَا) ( "وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رضي الله عنها -" "قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ , وَأَوْصَلُ النَّاسِ) (وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ السِّنِّ مَا تَرَى , وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ , وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا, فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ , فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي) (الْعُمَّالُ) (وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ , قَالَ:" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - طَوِيلًا) (وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ ", حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا) (فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ) (فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا) (بِيَدِهَا) (أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ) (" ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَأسَهُ فَقَالَ لَنَا:) (إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ (٢٥) (وَإِنَّ اللهَ أَبَى لَكُمْ وَرَسُولُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ) وفي رواية: (وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ) (ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ "- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ , كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ -" وَادْعُوَا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ", قَالَ: فَجَاءَاهُ , فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ:" أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ "- لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - فَأَنْكَحَهُ , وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ:" أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ابْنَتَكَ ", فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا" ) (م جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: (انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ , وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ , لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا , حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , وَاللهِ لَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي , وَقَدُمَ عَهْدِي , وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - شَدِيدٌ) (فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا , وَمَا لَا , فلَا تُكَلِّفُونِيهِ , ثُمَّ قَالَ: "قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ وَذَكَّرَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ , وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ - عزَّ وجل -) (هُوَ حَبْلُ اللهِ , مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى , وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ) (فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ , فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي" , فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ , قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ , وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ , قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ , قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ , وَآلُ عَقِيلٍ , وَآلُ جَعْفَرٍ, وَآلُ عَبَّاسٍ , قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ) .