مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") وفي رواية: (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") الشَّرْح: (الْعَلَم) : الْمَنَار , وَالْجَبَل , وَالرَّايَة , وَالْعَلَامَة. عون المعبود (ج ٣ / ص ٩٧) كَثِير بْن الصَّلْت: وُلِدَ فِي عَهْد رَسُول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَهُ دَار كَبِيرَة بِالْمَدِينَةِ قِبْلَة الْمُصَلَّى لِلْعِيدَيْنِ، وَكَانَ اِسْمه قَلِيلًا , فَسَمَّاهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَثِيرًا. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ) وذلك لِبُعْدِهِنَّ عَنْهُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -.عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٥) (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ) أَيْ: يَأمُرهُمْ بِالْجُلُوسِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ) اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ , فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ: الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْعَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ وَخَاتِمَةُ أَمْرِهِ مَعْرِفَةً قَطْعِيَّةً , فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يَجُوزً لَعْنً أَحَدٍ بِعَيْنِهِ , مُسْلِمًا كَانَ , أَوْ كَافِرًا , أَوْ دَابَّةً , إِلَّا مَنْ عَلِمْنَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ , أَوْ يَمُوتُ عَلَيْهِ , كَأَبِي جَهْلٍ , وَإِبْلِيس , وَقَدْ قَالَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" لَعْن الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ ", وَأَمَّا اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ , فَلَيْسَ بِحَرَامٍ , كَلَعْنٍ الْوَاصِلَة , وَالْمُسْتَوْصِلَة , وَالْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة , وَآكِل الرِّبَا , وَمُوكِلِهِ , وَالْمُصَوِّرِينَ , وَالظَّالِمِينَ , وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ , وَلَعْنِ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ , وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ , وَمَنْ اِنْتَسَبَ إِلَى غَيْر أَبِيهِ , وَمَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَام حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَوْصَافِ , لَا عَلَى الْأَعْيَان. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ) أَيْ: الشَّكْوَى. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) أَيْ أَنَّهُنَّ يَجْحَدْنَ الْإِحْسَانَ لِضَعْفِ عَقْلهنَّ , وَقِلَّة مَعْرِفَتهنَّ , فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَمِّ مَنْ يَجْحَدُ إِحْسَانَ ذِي إِحْسَانِ. شرح النووي على مسلم (ج ٣ / ص ٢٧٨) ## (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ) قال الحافظ في الفتح: وَيَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة أَسْبَاب كَوْنهنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار؛ لِأَنَّهُنَّ إِذَا كُنَّ سَبَبًا لِإِذْهَابِ عَقْل الرَّجُل الْحَازِم حَتَّى يَفْعَل أَوْ يَقُول مَا لَا يَنْبَغِي , فَقَدْ شَارَكْنَهُ فِي الْإِثْم وَزِدْنَ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج١ / ص ٤٧٦) قَوْله - صلى اللهُ عليه وسلَّم: (أَمَّا نُقْصَان الْعَقْل فَشَهَادَة اِمْرَأَتَيْنِ تَعْدِل شَهَادَة رَجُل) تَنْبِيهٌ مِنْهُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى مَا وَرَاءَهُ , وَهُوَ مَا نَبَّهَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي كِتَابه بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} أَيْ: أَنَّهُنَّ قَلِيلَات الضَّبْط. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ) أَيْ: عَلَامَة نُقْصَانه. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ" ) أَيْ: تَمْكُث لَيَالِي وَأَيَّامًا لَا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْض , وَتُفْطِر أَيَّامًا مِنْ رَمَضَان بِسَبَبِ الْحَيْض , فَإِنْ قِيلَ: فَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً فَهَلْ تُثَاب عَلَى الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض وَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْضِيهَا كَمَا يُثَاب الْمَرِيضُ الْمُسَافِر وَيُكْتَب لَهُ فِي مَرَضه وَسَفَره , مِثْل نَوَافِل الصَّلَوَات الَّتِي كَانَ يَفْعَلهَا فِي صِحَّته وَحَضَرِهِ؟ , فَالْجَوَابُ: أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهَا لَا تُثَاب , وَالْفَرْق أَنَّ الْمَرِيض وَالْمُسَافِر كَانَ يَفْعَلهَا بِنِيَّةِ الدَّوَام عَلَيْهَا مَعَ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا , وَالْحَائِض لَيْسَتْ كَذَلِكَ , بَلْ نِيَّتُهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي زَمَن الْحَيْض، بَلْ يَحْرُم عَلَيْهَا نِيَّة الصَّلَاة فِي زَمَن الْحَيْض , فَنَظِيرهَا مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيض كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَة فِي وَقْتٍ وَيَتْرُك فِي وَقْتٍ غَيْر نَاوٍ الدَّوَام عَلَيْهَا , فَهَذَا لَا يُكْتَب لَهُ فِي سَفَره وَمَرَضه فِي الزَّمَن الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِل فِيهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٧٦) (فَرَأَيْتُهُنَّ يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ) هُوَ جَمْع قُرْط , وهو كُلّ مَا عُلِّقَ في شَحْمَة الْأُذُن , سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَب أَوْ خَرَز , وَأَمَّا الْخُرْص: فَهُوَ الْحَلْقَة الصَّغِيرَة مِنْ الْحُلِيّ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ) يُقَالُ: رجلٌ صَنَعٌ , وإمْرَأة صَنَاعٌ , إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَة يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَكْسِبَانِهَا. فَوائِدُ الْحَدِيث: (فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ) فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاء كَافَّة , أَنَّ خُطْبَة الْعِيد بَعْد الصَّلَاة , قَالَ الْقَاضِي: هَذَا هُوَ الْمُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ مَذَاهِب عُلَمَاء الْأَمْصَار وَأَئِمَّة الْفَتْوَى، وَلَا خِلَاف بَيْن أَئِمَّتهمْ فِيهِ، وَهُوَ فِعْل النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ بَعْده. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة لِلْعِيدِ، وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء الْيَوْم، وَهُوَ الْمَعْرُوف مِنْ فِعْل النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ. النووي (ج ٣ / ص ٢٧٨) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) فِيهِ أَنَّهُ لَا سُنَّة لِصَلَاةِ الْعِيد قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك فِي أَنَّهُ يُكْرَه الصَّلَاة قَبْل الْعِيد وَبَعْدهَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , قَالَ الشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف: لَا كَرَاهَة فِي الصَّلَاة قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ: لَا يُكْرَه بَعْدهَا وَتُكْرَه قَبْلهَا , وَلَا حُجَّة فِي الْحَدِيث لِمَنْ كَرِهَهَا , لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ تَرْك الصَّلَاة كَرَاهَتُهَا، وَالْأَصْل أَلَّا مَنْع حَتَّى يَثْبُت. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٨٤) (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ أَنَّ الْخَطِيب يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَمِد عَلَى شَيْء كَالْقَوْسِ وَالسَّيْف وَالْعَنَزَة وَالْعَصَا أَوْ يَتَّكِئ عَلَى إِنْسَان. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٩٤) ## (فَنَزَلَ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ , لِمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ "نَزَلَ" فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦) (ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ) هذا يُشْعِرُ بِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ عَلَى حِدَةٍ مِنْ الرِّجَالِ , غَيْرَ مُخْتَلِطَاتٍ بِهِمْ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٤) فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَنْ يُصَلِّي الناس العيد فِي الصَّحْرَاء. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز صَدَقَة الْمَرْأَة مِنْ مَالهَا بِغَيْرِ إِذْن زَوْجهَا , وَلَا يَتَوَقَّف ذَلِكَ عَلَى ثُلُث مَالهَا، هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور، وَقَالَ مَالِك: لَا يَجُوز الزِّيَادَة عَلَى ثُلُث مَالهَا إِلَّا بِرِضَاءِ زَوْجهَا , وَدَلِيلنَا مِنْ الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَمْ يَسْأَلهُنَّ أَسْتَأذَنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ , وَهَلْ هُوَ خَارِج مِنْ الثُّلُث أَمْ لَا؟ , وَلَوْ اِخْتَلَفَ الْحُكْم بِذَلِكَ لَسَأَلَ , وَأَشَارَ الْقَاضِي إِلَى الْجَوَاب عَنْ مَذْهَبهمْ: بِأَنَّ الْغَالِب حُضُور أَزْوَاجهنَّ , فَتَرْكُهُمْ الْإِنْكَار يَكُون رِضَاء بِفِعْلِهِنَّ. وَهَذَا الْجَوَاب ضَعِيف أَوْ بَاطِل , لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُعْتَزِلَات لَا يَعْلَم الرِّجَال مَنْ الْمُتَصَدِّقَة مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرهَا , وَلَا قَدْر مَا يَتَصَدَّق بِهِ، وَلَوْ عَلِمُوا فَسُكُوتهمْ لَيْسَ إِذْنًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٢٧٥) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ") قال ابن جريج: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ بِحُلِيِّهِنَّ , فَقُلْتُ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ , قَالَ: إِي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ , وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا؟. (خ) ٩١٨ ظَاهِرُهُ أَنَّ عَطَاءً كَانَ يَرَى وُجُوبَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ عِيَاضٌ: لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ غَيْرُهُ , وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَحَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَالَ: لَا مَانِعَ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٠٦)