أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ) (عَلَيْكُمْ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ" ) (قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ , فَقَامَ رَجُلٌ) (فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ) (فِي جَبَلِ طَيِّءٍ , ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَلِكُ أَيْلَةَ فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، "فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بُرْدًا , وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِبَحْرِهِ , قَالَ:" ثُمَّ أَقْبَلَ "وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى ," فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ " , قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ - خَرْصَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، "وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ" فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) (وَالْحَلْقَةَ وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ (٤) (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، "فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ" , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِسِعْيَةَ) (- عَمِّ حُيَيٍّ:) ( "أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟" , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: "الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ" - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , "فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا" ) (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - "فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" ، فَقَرُّوا بِهَا) (فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - فَحَزَرَ عَلَيْهِمْ النَّخْلَ - وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: الْخَرْصَ - فَقَالَ: فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا) (يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ) (فَقَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ) (فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللهِ، أَتُطْعِمُونِي السُّحْت ؟ وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ , وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إَلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ) (قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ - عزَّ وجل - وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ , وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ) (فَأَنَا أَلِي جُذَاذَ النَّخْلِ، وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ؟) وفي رواية: (فَأَنَا أَحْزِرُ النَّخْلَ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ) (قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ , فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي) (فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ , وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ) (فَاخْرُجُوا عَنَّا) .