مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ " غَسْلُ الْمَيِّتِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء (ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: "لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ , فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ" أَحْوَالٌ خَاصَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِتَغْسِيلِ الْمَيِّت تَغْسِيلُ الْمُحْرِم (خ م س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَةَ) (وَهُوَ مُحْرِمٌ) (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ (٣) (فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) وفي رواية: (وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ) (وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) (وَلَا تُغَطُّوا رَأسَهُ) (وَوَجْهَهُ) (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) وفي رواية:" فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُهِلُّ " تَغْسِيلُ الشَّهِيد (م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ, فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: "زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ" , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: "إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي" , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: "لِجُلَيْبِيبٍ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: "رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ" , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا, لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) (فَلَمَّا أَرَادَ) (أَبُوهَا) (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمْرَهُ؟) (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , "فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟" ) (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟" , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟" , قَالُوا: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: "لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) ( "فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَقَفَ عَلَيْهِ) (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى سَاعِدَيْهِ) (فَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ" , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) .