خَالِي لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي) (أَتَقَدَّمُكُمْ) (فَلْأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ , حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا) (فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عن رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ , فَأَمَّنُوهُ) (فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) (فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) (فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ) (فَقَالَ حَرَامٌ بِالدَّمِ هَكَذَا , فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ , ثُمَّ قَالَ:) (اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ) (كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا , أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) ( "فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ , فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ) (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) (قَالَ أنَسٌ: وَأُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأنَاهُ , أَنْ: {بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا , فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ} ) (ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ) (" فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ) (عَلَيْهِمْ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو) (عَلَى قَتَلَتِهِمْ) (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) وفي رواية: (ثَلَاثِينَ صَبَاحًا) (يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ , وَرِعْلًا , وَذَكْوَانَ , وَعُصَيَّةَ) (الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ ") (وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ) (فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ , قَالَ: مَهْلًا فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ (٣٢)