مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً وفي رواية: (أَوَّلَ سَجْدَةٍ) قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وفي رواية: (فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ) وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً وفي رواية: (أَوَّلَ سَجْدَةٍ) مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ (٤) وفي رواية: (فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ" ) (وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ) . (خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَلَاةَ" الْأَعْذَارُ اَلْمَشْرُوعَةُ فِي تَأخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتهَا اَلنَّوْمُ عَنْ الصَّلَاة (خ م ت د ش حم طب) , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) ( "فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ , وَتَأتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا" ) (وَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا ", فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ , وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ:" فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ "حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ , قَالَ:" فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ", فَأَتَيْتُهُ" فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ , حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ , مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ , حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ , حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ , فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ ", فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ , قَالَ:" مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ ", فَقُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ , قَالَ:" حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ ", فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ , ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ , حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا , فَقَالَ:" إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ , فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ ", فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (" فَمَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الطَّرِيقِ) (إِلَى شَجَرَةٍ , فَنَزَلَ) (فَوَضَعَ رَأسَهُ , ثُمَّ قَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا ") (- يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ -) (فَاضْطَجَعُوا , وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ , فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَوَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا , فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ , وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ) (مِنْ مَنَامِهِ: أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) (ثُمَّ فُلَانٌ , ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - الرَّابِعُ ," - وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَامَ , لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ , لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - ", فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا - فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , حَتَّى" اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") وفي رواية: (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ) (فَقَالَ:" يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ ") (فَقَالَ بِلَالٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ) (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا) (قَطُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ , وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ) وفي رواية: (إنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا , فَرَدَّ اللهُ إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ) (لَا ضَيْرَ , ارْتَحِلُوا) وفي رواية: (تَنَحُّوْا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ) (فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ) (فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ) (حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ) (وَابْيَضَّتْ) (نَزَلَ فَقَال:) (افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ) (يَا بِلَالُ , قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَلَاةِ) (ثُمَّ دَعَا) (بِالْوَضُوءِ) (فَقَالَ أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ ", فَقُلْتُ: نَعَمْ , مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ , قَالَ: ائْتِ بِهَا" , فَأَتَيْتُهُ بِهَا) (فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ , وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ) (فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا "، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ) (فَقَالَ:" يَا أَبَا قَتَادَةَ , احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ , فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ (٤٠) (غَيْرَ عَجِلٍ , ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: أَقِمْ الصَلَاةَ , ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ) (فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) (وَقَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ) (فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ , فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ ", فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَلَا مَاءَ , قَالَ:" عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ , فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ) (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "وَرَكِبْنَا مَعَهُ , فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " مَا تَقُولُونَ؟ , إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأنُكُمْ , وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ ", فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا) (فقَالَ:" أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ , أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ , أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى) وفي رواية: (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى) (فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ , فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً , فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا) (لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ) (فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَأَقِمِ الصَلَاةَ لِذِكْرِي } (٥٤) (فَإِذَا كَانَ الْغَدُ , فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا , ثُمَّ قَالَ: مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ ") (فَقَالُوا: إِنَّكَ قُلْتَ بِالْأَمْسِ:" إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا "، فَالنَّاسُ بِالْمَاءِ، فَقَالَ:" أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَاءِ - وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - فَقَالَا: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى الْمَاءِ وَيُخَلِّفَكُمْ) (وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا) (- قَالَهَا ثَلَاثا - ") (قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ حِينَ) (اشْتَدَّتْ الظَّهِيرَةُ) (وَحَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلَكْنَا , عَطِشْنَا , تَقَطَّعَتْ الْأَعْنَاقُ، فَقَالَ:" لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، ائْتِ بِالْمِيضَأَةِ "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا) (فَقَالَ:" احْلِلْ لِي غُمَرِي - يَعْنِي قَدَحَهُ - ", فَحَلَلْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ," فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ وَيَسْقِي النَّاسَ ") (فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ) (فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحْسِنُوا الْمَلْأَ فَكُلُّكُمْ) (سَيَرْوَى ", فَفَعَلُوا) (فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , ف َصَبَّ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ" ) (فَقُلْتُ: لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: "إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا" , فَشَرِبْتُ) ( "وَشَرِبَ بَعْدِي" , وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا) (قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً (٧٢) (وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُمِائَةٍ) وفي رواية: (ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْعَطَشِ , "فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ , فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا , فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟) (فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا مَاءَ , فَقَالَا لَهَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ , قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) (فَقَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا , فَقَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ , قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ ؟ , قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي , فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ , فَقَالَ:" فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا , وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِنَاءٍ , فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا) (فَمَلَأنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ) (وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ , فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ", وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا , وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " اجْمَعُوا لَهَا ", فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ , حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ , وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا , ووَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا , وَلَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا " , فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ , فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ , فَقَالَتْ: الْعَجَبُ , لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ , فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا , فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ - وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ , تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا) (كَمَا زَعَمُوا , فَهَدَى اللهُ ذَلكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ , فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا) . (د ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ , يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ , وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ - "فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّا قَالَتْ" , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ , فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ [فَتُعَطِّلُنِي] وَقَدْ نَهَيْتُهَا [عَنْهُمَا] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ" , وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي , فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ , وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ: "لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا" وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ , لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , قَالَ: "فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ"