لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ " (حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَلَاةِ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَأَبَسَ بِهِ ، كَمَا يَأبِسُ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ فَإِذَا سَكَنَ لَهُ أَضْرَطَ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ لِيَفْتِنَهُ عَن صَلَاتِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا لَا يُشَكُّ فِيهِ" صَلَاةُ فَاقِدِ اَلطَّهُورَيْنِ (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " طَهَارَة اَلْبَدَن مِنْ اَلنَّجَس (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: ( "مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ , فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ , وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (٣) (ثُمَّ قَالَ: بَلَى) (إِنَّهُ لَكَبِيرٌ (٦) (أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ وفي رواية: (لَا يَسْتَنْزِهُ) مِنْ بَوْلِهِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ " ) طَهَارَةُ مَا يَحْمِلهُ الْمُصَلِّي أَوْ يُبَاشِرهُ (د حم حب) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ" , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) ( "فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟" , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ) (أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) في رواية: (خَبَثًا) (فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا وفي رواية: (خَبَثًا) فَلْيَمْسَحْهُمَا) (بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا" ) الشَّرْح: ( "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ) أَيْ: نَزَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ. عون٦٥٠ (فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ" , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) ( "فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟" , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، (وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) أَيْ: نَجَاسَة. عون٦٥٠ وفي رواية: (خَبَثًا) الْمُرَاد مِنْ الْخَبَث النَّجَاسَة أَوْ كُلّ شَيْء مُسْتَخْبَث. عون٦٥٠ (فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا" ) فَوائِدُ الْحَدِيث: قَالَ فِي سُبُل السَّلَام: وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى شَرْعِيَّة الصَّلَاة فِي النِّعَال، وَعَلَى أَنَّ مَسْح النَّعْل مِنْ النَّجَاسَة مُطَهِّر لَهُ مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى، وَالظَّاهِر فِيهِمَا عِنْد الْإِطْلَاق النَّجَاسَة، وَسَوَاء كَانَتْ النَّجَاسَة رَطْبَة أَوْ جَافَّة، وَيَدُلّ لَهُ سَبَب الْحَدِيث اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ: فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبه نَجَاسَة لَمْ يَعْلَم بِهَا فَإِنَّ صَلَاته مُجْزِيَة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ. وَفِيهِ أَنَّ الِأتِسَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَاله وَاجِب كَهُوَ فِي أَقْوَاله، وَهُوَ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ خَلَعُوا نِعَالهمْ. وَفِيهِ مِنْ الْأَدَب أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى وَحْده وَخَلَعَ نَعْله وَضَعَهَا عَنْ يَسَاره وَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْره فِي الصَّفّ وَكَانَ عَنْ يَمِينه وَعَنْ يَسَاره نَاس فَإِنَّهُ يَضَعهَا بَيْن رِجْلَيْهِ. وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لَا يَقْطَع الصَّلَاة. عون٦٥٠