الشَّافِعِيُّ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَرِضِ المُعْتِقِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.١٠/٢٨٦ ٢١٤٢٨- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَنبَأَنا أَبو عَمْرِو بن نُجَيْدٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن رَبِيعَةَ بن أَبِي عَبدِ الرَّحمَنِ، أَنَّ رَجُلاً فِي زَمَانِ أَبَانَ بن عُثمَانَ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، فَأَمَرَ أَبَانُ بن عُثمَانَ بِذَلِكَ الرَّقِيقِ فَقُسِّمُوا أَثْلاَثًا، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ المَيِّتِ فَيُعْتَقُوا؟ فَخَرَجَ سَهْمُ المَيِّتِ عَلَى أَحَدِ الأَثْلاَثِ فَعُتِقُوا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.١٠/٢٨٦ - باب: إِثْبَاتُ اسْتِعْمَالِ القُرْعَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} وَقَالَ: {وَإِنَّ يُونُسَ لِمَنَ المُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} فَأَصْلُ القُرْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ المُقْتَرِعِينَ عَلَى مَرْيَمَ، وَالمُقَارِعِينَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُجْتَمِعَةٌ، وَلاَ تَكُونُ القُرْعَةُ، والله أَعلَم إِلاَّ بَيْنَ قَوْمٍ مُسْتَوِينَ فِي الحُجَّةِ. وَبَسَطَ الكَلاَمَ فِيهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ فِي كِتَابِ المَبْسُوطِ.