فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى {وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ} يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} فِي زَمَانِ عِيسَى {عَلَى عَدُوِّهِمْ} بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} "