السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الله جل ثناؤه
الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الَّذِي يُشْبِهُ، والله أَعلَم، وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ، أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِالإِشْهَادِ عِنْدَ البَيْعِ دَلاَلَةً عَلَى مَا فِيهِ الحَظُّ بِالشَّهَادَةِ، لاَ حَتْمًا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الدَّيْنِ، وَالدَّيْنُ تَبَايُعٌ: {فَاكْتُبُوهُ} ، ثُمَّ قَالَ: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} ، فَلَمَّا أَمَرَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا كَاتِبًا بِالرَّهْنِ ثُمَّ أَبَاحَ تَرْكَ الرَّهْنِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الأَوَّلَ دَلاَلَةٌ عَلَى الحَظِّ، لاَ فَرْضًا مِنْهُ، يَعْصِي مَنْ تَرَكَهُ، والله أَعلَم.