عُمَرُ: وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ إِذًا فَقَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَتُقِيدُ مِنْ عَامِلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّ مِنْهُمْ، أَقَادَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَقَادَ أَبو بَكْرٍ مِنْ نَفْسِهِ، أَفَلاَ أُقِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو بن العَاصِ: أَوَغَيْرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَوَمَا يُرْضِيهِ؟ قَالَ: أَوْ ذَلِكَ. هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولاً وَمُرْسَلاً فِي بَابِ قَتْلِ الإِمَامِ.٨/٦٤ ١٦١٨٦- وَأَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن صَالِحٍ، عَن مُعَاوِيَةَ بن صَالِحٍ، عَن عَلِيِّ بن أَبِي طَلْحَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضيَ الله عَنه، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} قَالَ: تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَتُفْقَأُ العَيْنُ بِالعَيْنِ، وَيُقْطَعُ الأَنْفُ بِالأَنْفِ، وَتُنْزَعُ السِّنُّ بِالسِّنِّ، وَيُقْتَصُّ الجِرَاحُ بِالجِرَاحِ، فَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ أَحْرَارُ المُسْلِمِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ.٨/٦٤ ١٦١٨٧- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَن أَنَسٍ، أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ، جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: القِصَاصَ القِصَاصَ فَقَالَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَ يُقْتَصُّ مِنْ فُلاَنَةَ، وَاللَّهِ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: سُبْحَانَ اللهِ القِصَاصُ كِتَابُ اللهِ قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، عَن عَفَّانَ.٨/٦٤ ١٦١٨٨- وَأَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ عَبدُوسُ بن الحُسَيْنِ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا أَبو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا الأَنصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: لَطَمَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ العَفْوَ فَأَبَوْا، وَعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَمَرَ بِ القِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بن النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا أَنَسُ كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ. ظَاهِرُ الخَبَرَيْنِ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِمَا قِصَّتَيْنِ، وَإِلاَّ فَثَابِتٌ أَحْفَظُ.٨/٦٤