مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا، قَالَ: اللهُمَّ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخْذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى أَكَلُوا المَيْتَةَ وَالجُلُودَ وَالعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبو سُفيَانَ وَنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسُقُوا الغَيْثَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، فَشَكَى النَّاسُ كَثْرَةَ المَطَرِ، فَقَالَ: اللهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا، فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَن رَأْسِهِ، قَالَ: فَأُسْقِيَ النَّاسُ حَوْلَهُمْ قَالَ: لَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ، وَهُوَ الجُوعُ الَّذِي أَصَابَهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان] ، وَآيَةُ اللزامِ، وَالبَطْشَةِ الكُبْرَى يَوْمَ بَدْرٍ، وَانْشِقَاقِ القَمَرِ. أَخْرَجَاهُ في «الصحيح» مِنْ أَوْجُهٍ عَن مَنْصُورٍ، وَأَشَارَ البُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ أَسْبَاطٍ بِزِيَادَتِهِ الَّتِي جَاءَ بِهَا فِي الحَدِيثِ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ. ٣/٣٥٢ - بَاب الإِمَامِ يَسْتَسْقِي لِلنَّاسِ فَلَمْ يُسْقَوْا، فَيَعُودُ ثُمَّ يَعُودُ حَتَّى يُسْقَوْا، وَلاَ يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي.