فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا , أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأسِهِ , فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ , أَوْ صَدَقَةٍ , أَوْ نُسُكٍ} (قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيةُ فِيَّ) (خَاصَّةً) (ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً) (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ , وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ , وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ (٦) ( "فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي , وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ:" أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأسِكَ؟ ") (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (- وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا , وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ الْفِدْيَةَ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ) (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " احْلِقْ رَأسَكَ , وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) (أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ) وفي رواية: (أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ) (أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ) وفي رواية: (أَوْ انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ) (أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ ") وفي رواية: (حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي , فَقَالَ:" مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا , أَمَا تَجِدُ شَاةً؟ ", فَقُلْتُ: لَا، قَالَ:" فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) (أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ , بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ) (وَاحْلِقْ رَأسَكَ ") وفي رواية :" فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَنِي , ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْفِدَاءِ "