لَهُ: وَاللهِ مَا مِثلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ , وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ , فَذَاكَ مَهْرِي , وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ , الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ. (حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَسَمِعْتُ خَشَفَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ؟ , فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ" (خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما -) (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟" ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا" ) (قَالَ: فَحَمَلَتْ، "فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا " , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، "وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَادَفْتُهُ) ( "وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) (فِي آذَانِهَا) (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟" ، قُلْتُ: نَعَمْ، "فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِيسَمَ " , فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، "وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ" ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) .